ابن خلكان
222
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وذكر صاحب « الذخيرة » أنه ولي القضاء بمدينة اسعرد ، وقال غيره : كان قاضيا في بادرايا وباكسايا ، وهما بليدتان من أعمال العراق . وسئل عن مولده فقال : يوم الخميس السابع من شوال سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ببغداد . وتوفي ليلة الاثنين الرابعة عشرة من صفر سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة بمصر ، وقيل : إنه توفي في شعبان من السنة المذكورة ، رحمه اللّه تعالى ، ودفن في القرافة الصغرى ، وزرت قبره فيما بين قبة الإمام الشافعي ، رضي اللّه عنه ، وباب القرافة ، بالقرب من ابن القاسم وأشهب ، رحمهما اللّه تعالى . وكان أبوه من أعيان الشهود المعدّلين ببغداد . 104 وكان أخوه أبو الحسن محمد بن علي بن نصر أديبا فاضلا ، صنف كتاب « المفاوضة » للملك العزيز جلال الدولة أبي منصور ابن أبي طاهر « 1 » بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ، جمع فيه ما شاهده ، وهو من الكتب الممتعة ، في ثلاثين كراسة ، وله رسائل ، ومولده ببغداد في إحدى الجماديين سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، وتوفي يوم الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين وأربعمائة بواسط ، وكان قد صعد إليها من البصرة فمات بها . 105 وتوفي أبوهما أبو الحسن عليّ يوم السبت ثاني شهر رمضان المعظم سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة ، رحمهم اللّه تعالى .
--> - نظرت إليها والرقيب يخالني * نظرت إليه فاسترحت من العذر وهذان البيتان لأبي حفص الشطرنجي في جارية حولاء ، وسيذكرهما المؤلف في ترجمة محمد بن الحسن بن حمدون الكاتب ، ولا ريب في أن المؤلف مدقق شديد التحري ، فلعل هذه الزيادة هنا ليست من الأصل أو من الإضافات التي ألحقها . ( 1 ) زاد في المسودة كلمة « بن » بعد « طاهر » ، وفي النص اضطراب ، فان جلال الدولة يكنى أبا طاهر ، ويكنى أبوه بهاء الدولة : أبا نصر .